header الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله |
بحث
بحث     بحث متقدم 
القائمة الرئيسية

 
 
بحث
بحث     بحث متقدم 

 
 
روابط

 

email ارسل لصديقك | print اطبع |

رسالة تعزية لمحبي الشيخ عبدالعزيز الوهيبي

بقلم on





 

   

 

إلى الشيخ الراحل :

 

 لقد بكيت العيون بوفاة أعظم أغصان دوحتنا الناضرة  ، وفوات أكرم ذات، انتجتها مجالس العلم الزاهرة ،  لقد جادت العيون بالدموع ، وأقسمت الأجسام أن لا تذوق الهجوع ، فاستولى علينا الأرق والسهاد ، وغبنا لحظات عن طريق الرشاد لفقيد كان متحليا بملك الأدب والكمال ، حائزا أشرف الصفات والخلال ،،،

 

 رحمك الله يا شيخنا فستبكيك المنابر والمحاريب ، ولسان حالها يخالطها جرح دائم : أعزيكم والله يعـــــــــــلم أنني ....سأبكي على هذا الفقيد دهورا

 

 فأقول : رحمه الله ، ومن سلسبيل الجنة أسقاه ،  فلقد أقسم الحزن أن يلازمنا لفقده ، وحلف السرور أن يفارقنا لبعده .

 

لقد كان رحمه الله ورعا تقيا ، زاهد نقيا ، فقد كدرت صفونا وفاته ، وفقدنا كل أنس حيث عزة ملاقاته ، فمصيبتنا بالشيح الراحل جسيمة ، وموت أهله من بعده عظيمة .

 

 حكم المهيمن في الخلائق مبرم ،،،،،،من ذا يرد قضاء إذ يحكم

 

 الصبر بالله ، والحكم إلى الله ، نحسب زوجه من الصالحات الأتقياء ، والمحصنات الأصفياء تغمدها الله بواسع الغفران وبوأها جنان الرضوان ... ( إنك ميت وإنهم ميتون ) حكم المنية في البرية جار ،،،  ما هذه الدنيا بدار قرار .

 

ستفقد دار أم معبد أنوار دارها ، وستعلن كل الأيام حدادها ، وستغتشي كل حافظة لقرآن وسنة جلبابها ، وقد ابتل بالدموع رداءها .

 

 فإن لله وإنا إليه لراجعون ..

 

 وإلى صديقات بناته الراحلات :

 

فقد سطرت كتبكن مدامع أعينكن عوضا عن المداد ، ونار الحزن والأسف تشتغل في الأحشاء والفؤاد.

 

 والقلب يتحرق والأحشاء تنخرق لاحتجاب تلك الكواكب الطاهرات عنكم وعن الأحباب ،  وتواريها في حجاب التراب .

 

يا موت ما أجفاك من نازل  ،، تنزل بالمرء على رغمه

 

تستلب العذراء من خدرها  ،،، وتأخذ الواحد من أمه

 

 فألهمكن صبرا جميلا  وعوضكن ثوابا جزيلا ، فهذا المصاب شارككن فيه الأخوان والأحباب والأصحاب .

 

 ولكن الدنيا وما فيها من عرض زائل ، وكل من عاش فلا بد أن يرد تلك المناهل ، وهذا الكأس لا يمكن لذي روح إلا أن يشربه ، ولا يقدر أن يتجنبه .

 

 فهنيئا لمن كان من السعداء المقربين فإن مقامه أعلى عليين .

 

 ولا يخفى الجميع أن الصبر أولى ، وفيه الثواب الوافر من حضرة المولى ، وهذه من شيم الصالحين ، وأكبر العارفين ، ولنخصص في صلاتنا دعوات لهولاء الراحلين ، ودمتم بالرحمة سالمين .

 

 وما هذه الأيام  إلا مراحل  ،،، يحث بها حاد من الموت قاصد

 

وأعجب شيء لو تأملت أنها ،،، منازل تطوى والمسافر قاعد

 

 أ/عبدالعزيز آل صالح

 

 


325 عدد مرات القراءه